ثابت بن قرة

6

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )

* مكانته العملية : وابن قرة كان صابئ النحلة ، ومات عليها . وكان له ولد اسمه : إبراهيم ، بلغ مرتبة أبيه في الفضل ، وكان من حذّاق الأطباء ومقدمى أهل زمانه في صناعة الطب ، وعالج مرة السرىّ الرفاء الشاعر فأصاب العافية ، فعمل فيه - وهو من أحسن ما قيل في طبيب - : هل للعليل سوى ابن قرّة شافى * بعد الإله ، وهل له من كافى ؟ أحيا لنا رسم الفلاسفة الذي * أودى ، وأوضح رسم طب عافى فكأنه عيسى ابن مريم ناطقا * يهب الحياة بأيسر الأوصاف مثلت له قارورتى فرأى بها * ما اكتنّ بين جوانجى وشغافى يبدو له الدّاء الخفي كما بدا * للعين رضراض الغدير الصافي وله فيه أيضا : برز إبراهيم في علمه * فراح يدعى وارث العلم أوضح نهج الطب في معشر * ما زال فيهم دارس الرسم كأنه من لطف أفكاره * يجول بين الدم واللحم إن غضبت روح على جسمها * أصلح بين الروح والجسم ومن حفدة ثابت بن قرة ، ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة ، وكان صابئ النحلة أيضا ، وكان ببغداد في أيام معز الدولة بن بويه المقدم ذكره ، وكان طبيبا عالما يقرأ عليه كتب أبقراط وجالينوس ، وكان فكاكا للمعاني وكان قد سلك مسلك جده ثابت في نظره في الطب والفلسفة والهندسة ، وجميع الصناعات الرياضية للقدماء ، وله تصنيف في التاريخ أحسن فيه ، وهو تاريخ مشهور ، وقد قيل : إن الأبيات المذكورة أولا من نظم السرى الرفاء إنما عملها فيه ، واللّه أعلم . * تصانيفه : قال ابن خلكان : له تآليف كثيرة في فنون العلم مقدار عشرين تأليفا : 1 - كتاب الأنواء ، ألفه للمعتضد العباسي . 2 - كتاب حرر فيه كتاب إقليدس الذي عربه حنين بن إسحاق العبادي الطبيب . 3 - الذخيرة في الطب ، وهو كتابنا هذا .